أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
549
فتوح البلدان
1019 - محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن عائذ بن يحيى ، عن أبي الحويرث ، عن جبير بن الحويرث بن نقيذ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار المسلمين في تدوين الديوان . فقال له علي بن أبي طالب : تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال ، ولا تمسك منه شيئا . وقال عثمان : أرى مالا كثيرا يسع الناس ، وإن لم يحصوا حتى يعرف من أخذ ممن لم يأخذ خشيت أن يشتبه الامر . فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة : قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا وجندوا جندا . فدون ديوانا وجند جندا . فأخذ بقوله . فدعا عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل ، وجبير بن مطعم ، وكانوا من كتاب قريش فقال : اكتبوا الناس على منازلهم . فبدؤا ببني هاشم ، ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه ، ثم عمر وقومه على الخلافة . فلما نظر إليه عمر قال : وددت والله أنه هكذا ، ولكن ابدؤا بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم ، الأقرب فالأقرب ، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله تعالى . 1020 - محمد ، عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده قال : جاءت بنو عدى إلى ( ص 449 ) عمر فقالوا : أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفة أبى بكر ، وأبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلو جعلت نفسك حيث جعلك هؤلاء القوم الذين كتبوا . قال : بخ بخ بنى عدى ! أردتم الاكل على ظهري ، وأن أهب حسناتي لكم . لا والله حتى تأتيكم الدعوة وأن يطبق عليكم الدفتر - يعنى ولو أن تكتبوا آخر الناس - إن لي صاحبين سلكا طريقا فإن خالفتهما خولف بي . والله ما أدركنا الفضل في الدنيا وما نرجو الثواب على عملنا إلا بمحمد صلى الله عليه وسلم